النويري

212

نهاية الأرب في فنون الأدب

وقال أحمد بن الأعمى الأندلسىّ : موتى فان خلعت أكفانها علمت أنّ الدروع على الأبطال أكفان نفسي فداؤك لا كفأ ولا ثمنا ولو غدا المشترى منها وكيوان والتّبر قد وزنوه بالحديد فما ساوى ، ولكن مقادير وأوزان وقال عبد العزيز بن يوسف شاعر اليتيمة : بيض تصافح بالأيدي مقابضها وحدّها صافح الأعناق والقمما ضحكن من خلل الأغماد مصلتة حتى إذا اختلفت ضربا بكين دما وقال الشريف الموسوىّ شاعرها : ونصل السيف تسلم شفرتاه ويخلق كلّ أيام قرابا وقال مؤيّد الدين الطغرائى : وأبيض طاغى الحدّ يرعد متنه مخافة عزم منك أمضى من النّصل عليم بأسرار المنون كأنما على مضربيه أنزلت آية القتل تفيض نفوس الصّيد دون غراره وتطفح [ 1 ] عن متنيه في مدرج النمل خلعت عليه نور وجهك فارتدى بنور كفاه أن يحادث [ 2 ] بالصّقل وقد أكثر الشعراء تشبيه الفرند بالنمل ، وأصل ذلك من قول امرئ القيس : متوسّدا عضبا مضاربه في متنه كمدبّة النمل وقال الطغرائى : وأبيض لولا الماء في جنباته تلسّن من حدّيه نار الحباحب أضرّ به حبّ الجماجم والطَّلى فغادره نضوا نحيل المضارب

--> [ 1 ] كذا في ديوان الطغرائى ( نسخة مخطوطة محفوظة بدار الكتب المصرية رقم 1528 أدب ) وفى الأصل : « وتصفح . . . » . [ 2 ] يحادث : يجلى .